Monday, September 10, 2007

لا لل تلفيزيون
Webfetti.com


و بهذا تم الموقع و سيتم تحديثه كل فتره
رمضان كريم

Sunday, September 9, 2007

Saturday, September 8, 2007

أثمن ثلاث ساعات في رمضان

أثمن ثلاث ساعات في رمضان
أثمن ثلاث ساعات في رمضان




الساعة الأولى :
(أول ساعة من النهار _ بعد صلاة الفجر)


[b]قال الإمام النووي رحمه الله في كتاب الأذكار
(اعلم أن أشرف أوقات الذكر في النهار الذكر بعد صلاة الصبح ).

وأخرج الترمذي عن أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (من صلى الفجر في جماعة ثم قعد يذكر الله حتى تطلع الشمس ثم صلى ركعتين كانت له كآجر حجة وعمرة تامة تامة تامة )رواه الترمذي وقال حديث حسن .

وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا صلى الغداة جلس في مصلاه حتى تطلع الشمس حسناء .

ونص الفقهاء على استحباب استغلال هذه الساعة بذكر الله تعالى حتى تطلع الشمس وفي الحديث(اللهم بارك لأمتي في بكورها ).
لذا يكره النوم بعد صلاة الصبح لأنها ساعة تقسم فيها الأرزاق فلاينبغي النوم فيها بل احيائها بالذكر والدعاء وخاصة أننا في شهر رمضان الذي فيه يتضاعف الأجر والثواب .



الساعة الثانية :
(آخر ساعة من النهار _قبل الغروب)


[b]هذه الساعة الثمينة تفوت على المؤمن الصائم غالباً بالانشغال بإعداد الإفطار والتهيء له وهذا لاينبغي لمن حرص على تحصيل الأجر فهي لحظات ثمينة ودقائق غالية .. هي من أفضل الأوقات للدعاء وسؤال الله تعالى _ فهي من أوقات الاستجابة .
كما جاء في الحديث ( ثلاث مستجابات :دعوة الصائم ،ودعوة المظلوم ، ودعوة المسافر )رواه الترمذي.

وكان السلف الصالح لأخر النهار أشد تعظيماً من أوله لأنه خاتمة اليوم والموفق من وفقه الله لاستغلال هذه الساعة في دعاء الله .



الساعة الثالثة :
( وقت السحر) .


( السحر هو الوقت الذي يكون قبيل الفجر قال تعالى والمستغفرين بالأسحار ).

فاحرص أخي الصائم على هذا الوقت الثمين بكثرة الدعاء والاستغفار حتى يؤذن الفجر ، وخاصة أننا في شهر رمضان فلنستغل هذه الدقائق الروحانية فيما يقوي صلتنا بالله تعالى.


قال تعالى حاثاً على اغتنام هذه الساعات الثمينة بالتسبيح واتهليل :
( وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل غروبها ومن آناء الليل فسبح وأطراف النهار لعلك ترضى).
وقال تعالى : (وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل غروبها ومن الليل فسبحه وأدبار السجود ).



قال الحسن البصري رحمه الله : ( الدنيا ثلاثة أيام أما أمس فقد ذهب بما فيه ، وأما غداً فلعلك لاتدركه ، وأما اليوم فلك فاعمل فيه ).






بسم الله الرحمن الرحيم

هتكلم فى موضوعى اشياء كثيرة تخص الشهر الكريم
طبعا عشان الكل يستعد انا حطيت الموضوع قبل ما يبدأ رمضان

استقبال شهر رمضان
إن شهر رمضان شهر الخير والإقبال على الله سبحانه وتعالى، فكان -صلى الله عليه وسلم- إذا دخل رجب دعا الله أن يبلغه شهر رمضان فيقول: "اللهم بارك لنا في رجب وشعبان وبَلِّغنا رمضان"؛ وذلك حبًّا وكرامة لرمضان.

وكان من هديه -صلى الله عليه وسلم- أن يستقبل كل شهر إذا رأى الهلال بالدعاء والتوجه إلى الله؛ ففي الحديث الصحيح عن طلحة بن عبيد الله عن أبيه عن جدّه عن رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: أنه كان إذا رأى الهلال يقول: "اللهم أهلَّه علينا باليمن والإيمان والسلامة والإسلام، ربي وربك الله".

ومن دعائه كذلك إذا رأى الهلال أن يقول: "هلال خير ورشد، هلال خير ورشد، آمنت بالله الذي خلقك "ثلاث مرات" الحمد لله الذي ذهب بشهر كذا "ويذكره" وأتى بشهر كذا "ويذكره".

ومن جاءه رمضان، عليه كذلك أن يشمِّر عن ساعد الجد والاجتهاد وأن يعلن التوبة لرب العباد؛ لقوله تعالى: "وَتُوبُوا إِلَى اللهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُون".

والتوبة واجبة من كل ذنب في كل وقت، وهي في رمضان أوجب وأولى؛ حتى يدخل الشهر وقد عزم على ترك المعاصي وندم على تفريطه وما أضاع من عمره ويؤكد عدم العودة إليها، فيستفيد من هذا الشهر المبارك فيحسن فيه العمل، ويحتسب فيه الصيام لربِّه عساه أن يكون ممن قَبِلهم الله وأعتقهم من النار، وغفر لهم ما تقدم من ذنبهم.

وعلى المسلم الذي أساء وفرَّط في بعض عمره ألا ييئس من قبول توبته، فإن الله أكرم من أن يَرُدَّ سائله، فعن أبي موسى الأشعري -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "إن الله تعالى يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل، حتى تطلع الشمس من مغربها".

ويقول الشاعر:


إنَّ رمضانَ مزرعـةُ العِبـادِ ........... لتطهير القلوبِ مِنَ الفَسـادِ

فَـَأِّد حقوقَـُه قَـولاً وفِعْـلاً ........... وزَادُك فاتَّخِذْهُ إلى المَـعـادِ

فَمَنْ زَرَعَ الحُبوبَ وما سَقاهـا ........... تَأَوَّه نَادِمًـا يومَ الحصــادِ

فخير الزاد ليوم القيامة أن يتوب المرء من خطاياه، وأن يعزم على الخير، ويقدم على ربه بقلب سليم، ويستفيد من صيام هذا الشهر وقيامه؛ رغبة بثواب الله وخوفًا من عقابه.

والصيام فُرِض على المسلمين قبل الجهاد، وما ذلك إلا ليكون المقدمة لتعويد النفس على الصبر والاحتساب، وتوطينها على المجاهدة والاجتهاد، ففيه يصوم المؤمن عن المفطرات المادية ويكبح جماح النفس الرديّة، ويخذل عدو الله الشيطان ومن والاه، فإن سابه أحد أو نال منه أو انتقصه قال له رادعًا "إني صائم"، وخاطب نفسه مخلصًا "إني صائم"؛ فيفوز بتمام الصوم ويكسب جزيل الأجر.

وشهر رمضان يزهو بفضائله على سائر الشهور، فهو شهر الصبر والمصابرة، والجهاد والمجاهدة، وهو يرمض الذنوب ويحرقها فلا يُبقي لها أثرًا، وفيه تكتحل أعين العابدين بالسهر لنيل خيره، والظفر بجزيل ثواب أيامه وقيامه، يضرعون إلى الله فيه؛ لأن أبواب الرحمة فيه مفتوحة، والشياطين ومردة الجن مصفدة، كل خير فيه يفضل مثله في غيره.

فيه ليلة خير من ألف شهر، المحروم من حرم خيره، وتركه وودَّعه ولم يُغْفر له، والسعيد من صامه إيمانًا واحتسابًا؛ فكانت المغفرة ختامًا له، جزاء حبس النفس عن الهوى والشهوة، وصبرها على ألم الجوع وحرقة العطش.

وجدير بالمسلم في هذا الشهر الكريم أن يكون له برنامج عمل، تلك هي خطواته:

1 - التوبة النصوح باب الفلاح، ومن شروطها الإقلاع عن الذنب، والندم عليه، وعدم العودة إليه، والعمل الصالح مع الإيمان، ثم رد الحقوق المادية والمعنوية إلى أصحابها.

2 - الصبر إيمانًا واحتسابًا مع حفظ السمع والبصر واللسان عن المحرمات.

3 - قيام الليل إيمانًا واحتسابًا مع التدبر والخشوع.

4 - المحافظة على صلاة الجماعة في المسجد.

5 - الحرص على الصف الأول وشهود الأذان وتكبيرة الإحرام مع الإمام.

6 - المحافظة على السنن الرواتب.

7 - المداومة على صلاة التراويح وصلاة الشفع والوتر.

8 - التبرع بإفطار صائم أو أكثر كل يوم.

9 - تقديم صدقة لمسكين أو محتاج كل يوم.

10 - عيادة مريض - صلة رحم - تشييع جنازة، كلها سنن ثوابها عظيم وخيرها عميم.

11 - قراءة ثلاثة أجزاء من القرآن الكريم أو جزء على الأقل يوميًّا.

12 - المحافظة على أذكار الصباح والمساء مع لزوم ذكر الله في كل حال.

13 - صلاة الضحى.

14 - صلاة ركعتين بعد كل وضوء.

15 - حضور دروس العلم.

16 - تعلم باب في الفقه كل يوم.

17 - حفظ بعض آيات القرآن يوميًّا.

18 - حفظ حديث أو أكثر يوميًّا.

19 - قراءة مختصر في السيرة النبوية ومختصر في العقيدة.

20 - التبكير في الساعة الأولى لصلاة الجماعة.

21 - القيام بواجب الدعوة إلى الله والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

22 - الكرم والبذل والسخاء في هذا الشهر.

23 - أداء العمرة في هذا الشهر؛ فالعمرة فيه تعدل حجة مع النبي صلى الله عليه وسلم.

24 - الدعاء عند الإفطار بجوامع الكلم.

25 - المسارعة إلى إصلاح ذات البين.

26 - نصرة المسلمين المجاهدين.

27 - تعجيل الفطور وتأخير السحور.

28 - بر الوالدين الموتى والأحياء.

29 - القيام والاعتكاف في العشر الأواخر من رمضان.


_________________
أقبل شهر رمضان


هاهو شهر رمضان يطرق علينا الأبواب , يحثنا أن نتهيأ له ونستعد , لأنه موسم الخيرات , حيث تضاعف فيه الأجور وتفتح أبواب الجنان وتوصد أبواب النيران وتصفد فيه الشياطين وفيه ليلةَ العبادة فيها خير من ألف شهر, وللناس في رمضان مذاهب , منهم من يمر عليه شهر رمضان كغيره من الشهور وهو غارق في غفلته معرض عن ربه , ومنهم من يعتبره مهرجاناً للمسلسلات والمأكولات والسهرات , ومنهم من يعطيه حقه , فيصومه مؤمناً محتسباً , يزيد فيه من الطاعة ويقبل على ربه ويتوب إليه فاتحاً صفحة جديدة , أسأل الله عز وجل أن نكون وإياكم من الصنف الأخير , وهذه مشاركة مني أحاول فيها أن أقدم شيئا من باب الاستعداد لصيام رمضان الذي نسأل ربنا عز وجل أن يبلغنا إياه ويوفقنا لصيامه وقيامه والطاعة فيه , ويوفقنا فيه لليلة القدر , ثم يتقبله منا ويعتقنا من النار .

حكم صيام رمضان :

صيام شهر رمضان واجب على كل مسلم عاقل بالغ قادر مقيم , ويشترط في المرأة طهرها من الحيض والنفاس .

أركان الصوم :

النية : وهي أن تعلم أن غداً من رمضان فتنوي صيامه في أي جزء من الليل قبل طلوع الفجر , ولا يشترط التلفظ بالنية .

الإمساك : عن جميع المفطرات من طلوع الفجر إلى غروب الشمس .

المفطرات : من أكل وشرب في نهار رمضان متعمداً أو قاء متعمداً , أو من جاءها الحيض أو النفاس ولو قبل غروب الشمس بلحظات , أو من استمنى , أو من نوى الفطر ولو لم يأكل , كلهم يلزمهم القضاء , إلا من جامع في نهار رمضان فإن عليه القضاء والكفارة وهي عتق رقبة فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين وإن لم يستطع فإطعام ستين مسكيناً .

من سنن وآداب صيام رمضان :

السحور – تعجيل الفطر وعدم تأخيره – الدعاء أثناء الصيام وعند الفطر ، ومن المأثور عند الفطر أن تقول : ذهب الظمأ وابتلت العروق وثبت الأجر إن شاء الله تعالى – الكف عما يتنافى مع الصيام من آفات اللسان وسيّء الطباع وغيره – السواك – الجود والصدقة وتفطير الصائم – تلاوة القرآن ومدارسته – الاجتهاد في العشر الأواخر من رمضان وتحري ليلة القدر فيها – عدم المبالغة في المضمضة والاستنشاق في الوضوء – الاعتكاف خصوصا في العشر الأواخر – القيام والتهجد والتراويح .

زكاة الفطر :

زكاة الفطر واجبة على كل مسلم حر أو عبد , ذكر أو أنثى , صغير أو كبير , تخرج من بزوغ ليلة العيد حتى صلاة العيد ويجوز تقديمها بيوم أو يومين , وتخرج كما ورد في السنة صاع من تمر وهو الأنفس , أو بر أو زبيب أو أقط أو شعير , أو من غالب قوت أهل البلد .

تنبيهات مهمة :

أحذركم ونفسي من التبذير في رمضان أكلا وشربا , بل نكتفي منهما بما يقيم الصلب ويقوي على الطاعة , لا أن نسرف فتأكل النفايات أكثر مما نأكل , وكل أهل بيت أدرى بكفايتهم .

يحب أن نبتعد في هذا الشهر الفضيل عن الملهيات ودواعي الغفلة , وننفر من المسلسلات والمسابقات التي ابتلينا بها , ونهجر النوادي والمقاهي , ثم ننشغل بالطاعات والدروس النافعة والتزاور وصلة الأرحام .

من أكثر ما يضيع أوقات الناس في رمضان هو استعدادهم للعيد , فما أن تدخل العشر الثانية من رمضان حتى يبدأ السباق المحموم في ابتياع أغراض العيد , وحتى ننجو من ذلك أنصح بشراء

مستلزمات العيد قبل رمضان والتفرغ فيه للعبادة .
______
أهلا رمضان
الحمد لله القائل : (يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون).
والصلاة والسلام على النبي القائل: (للصائم فرحتان· فرحة عند إفطاره· وفرحة عند لقاء ربه) والقائل: (من صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه) والقائل: (إن في الجنة باباً يقال له بالريان· يدخل منه الصائمون· فإذا دخلوا أغلق فلا يدخل منه غيرهم)..
أما بعد:
فقد هلَّ أشرف الشهور .. بعد طول غياب .. وبعد شوق عظيم .. ذابت الأحداق في انتظاره .. وتمزقت المآقي على فراقه .. وها هو يتقدم .. بين يديه العتق والرحمة والمغفرة من الله جل وعز …
أتاك شهر السعد والمكرمات … فحيّه في أجمل الذكريات
يا موسم الغفران أتحفتنا … أنت المنى يا زمن الصالحات
أتى هذا الشهر.. ليقول للناس: (إن رحمة اله قريب من المحسنين)..
أتى هذا الشهر.. ليقول للكون .. كل الكون .. ويقول للدنيا كل الدنيا .. أنا شهر العتق من النار ..
أتى ليضعف الشهوة .. والخطرات الشيطانية .. فتشرق الروح.
أتى ليذكر المسلم بإخوان له .. أضر بهم الجوع .. فعليه أن يتذكر ما هم فيه من بؤس.
أتى ليربي النفس· ويزكي القلب؛ أتى ليوحد الكلمة؛ فينساب المجتمع الإسلامي الكبير .. كنهر عذب مورود .. يسقي من ماء إخاءه كل من كان متعطشاً للم الشمل .. وتوحيد الصف..
أتى هذا الشهر ليكون سلوة للنفوس .. أنساً للقلوب .. روضة للعقول .. بلسماً للهموم ..؛ عزاءً لمن تلطخ بأوحال المعاصي مفتاحاً لمن أراد الطاعة .. مغلاقاً على من أراد الشر والفساد..
فهو يهيء القلوب· والنفوس لتقبل الطاعات .. ومحبة ذلك .. والنفرة عن الذنوب والمعاصي .. يقول ابن القيم رحمه الله: (وكان من هديه صلى الله عليه وسلم في شهر رمضان· الإكثار من أنواع العبادات· فكان جبريل عليه الصلاة والسلام يدارسه القرآن الكريم في رمضان· وكان إذا لقيه جبريل أجود بالخير من الريح المرسلة· وكان أجود الناس· وأجود ما يكون في رمضان)· أ.هـ. (بتصرف).
أحبتي .. أنا الآن لا أتكلم عن هذا الشهر وأحكامه· إنما أتكلم عن مدى وقع أيامه البيض في صفحاتنا السود .. نعم.. أتكلم عن تربيته لنا .. نعم .. فيا أهل الصيام .. ويا أهل القيام .. أبشروا· وأملوا من ربكم ما يسركم ..
يا صائماً ترك الطعام تعففاً أضحى رفيق الجوع واللأواء
أبشر بعيدك في القيامة رحمةً محفوفةً بالبر والأنداء
إن رمضان إلى رمضان كفارة لما بينهما ما لم تؤت الكبائر .. قل لي بربك .. أليست هذه بشرى!!؟.
إن عاتقاً حمل هموماً وغموماً .. وأحزاناً وآلاماً .. وذنوباًومعاصياً .. لعاتق منهك .. ضعيف .. يحتاج إلى العون .. والنصرة .. ولا يطلب العون ولا النصرة إلا من الله سبحانه وتعالى..
كم هو سعيد ذلك العبد حينما يلقي على عاتقه هذه الهموم والغموم ..
كم هو سعيد حين تغمره رحمة أرحم الراحمين .. ويكون من المعتقين ..
أحبتي .. إن ميزان السعادة الحقيقية هو: مدى طاعة العبد لربه..· فإذا أردت أن تقيس مدى سعادتك في حياتك .. فانظر إلى معدلات طاعتك لربك .. فإن كانت جيدة· فأنت سعيد .. وإن كانت غير ذلك .. فأنت … على طريق الشقاء…
وبعدما تقدم أخلص معكم أجبتي نجياً .. إلى ما أريد من هذه الرسالة المتواضعة .. فأقول .. هذه رمضانيات لكل مسلم· ومسلمة .. يحتاج إليها الشيخ الكبير والشاب الطرير· والحدث الصغير ..· والأم والأخت· والبنت ..· والزوجة ..· نقبس منها .. من منهل عذب مورود .. من سيرة المعصوم وسنته صلى الله عليه وسلم.
لقد كان من هديه عليه الصلاة والسلام تحري رؤية الهلال ..· وقد أمر المسلمين .. أن يصوموا لرؤية الهلال .. وأن يفطروا لرؤيته..
كان عليه الصلاة والسلام يحث على السحور .. فقد صح عنه عليه الصلاة والسلام قوله: (تسحروا فإن في السحور بركة)·
وكان عليه الصلاة والسلام يأمر بتعجيل الفطور فكان يفطر قبل أن يصلي المغرب· كما يقول الإمام ابن القيم في زاد المعاد.
وكان يسافر في رمضان· ويصوم ويفطر في السفر· وكان يغزو ويجاهد في رمضان· ولا أدل على ذلك من [بدر الكبرى]؛ وكان عليه الصلاة والسلام في العشر الأواحر في رمضان.
أحبتي..
شرع الصيام لمقاصد وأحكام عظيمة .. فهو يضعف الشهوة· ويذكر المسلم بإخوانه· ويربي النفوس· ويزكي القلوب· ويغض الأبصار .. ويحفظ الجوارح.. لماذا؟!.
لأنه سر بين العبد وبين ربه جل وعز .. ففي الصحيح أن الله جل وعز يقول: (كل عمل ابن آدم له.. إلا الصيام فإنه لي· وأنا أجزي به)· ولأنه انتصار يحققه الإنسان على هواه· وتفوق يقدمه المؤمن في سجلاته.. فهو نصف الصبر.. وشجنةٌ من الجهاد.
أخي الصائم.. أختي الصائمة.. أتدرون عن طعم القرآن في رمضان .. إن القرآن في رمضان له في النفوس إيحاءٌ خاص..· ومشاعر عجيبة.. يحركها كتاب الله.. في نفوس أهل الإيمان.. لماذا؟..
لأنه يعيد ذكرى نزوله· وأيام تدارسه· وأوقات عناية السلف به.. يعيد أوقات دوي كدوي النحل في البيوت من قراءة القرآن..
سمعتك يا قرآن والليل غافل ..... سريت تهز القلب سبحان من أسرى
فتحنا بك الدنيا فأشرق صبحها ..... وطفنا ربوع الكون نملؤها أجرا

فاذكروني أذكركم
يتطاول النهار.. وتمتد الساعات· في نهار رمضان· فيقبل عليها المؤمن بسكينة الذكر فيتركها شذر مذر…
نعم {لئن شكرتم لأزيدنكم}.. صح عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال: (مثل الذي يذكر ربه والذي لا يذكره· كمثل الحي والميت) فكيف بمن يذكر ربه وهو صائم قائم.. نعم والله إن المفردون لفي فوز عظيم.
إن ما ينبغي على المسلم فعله.. هو ذكر الله· ذكراً مشروعاً.. كما أمر ربنا جل وعز.. نعم.. ذكر مع كل نفس.. ذكر مع كل همسة ولحظة.. ذكر مع كل حركة وسكنة..ذكر حسن.. خالص لوجه الله جل وعز.. {ألا بذكر الله تطمئن القلوب}.
أما البذل في رمضان.. وماأدراك ما البذل.. {وما تقدموا لأنفسكم من خير تجدوه عند الله}.. إن الصيام.. يدعو الصائم إلى إعطاء الجائع.. وسد فاقة المحتاج.. نعم.. يوجد من لا يؤويه بيت.. يوجد من لا يجد ما يفطر أو يتسحر به.. نعم.. يوجد من لا يجد كسرة الخبز ولا حفنة التمر.. فمن لهم بعد الله غيرك أيها المسلم..؟! صح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: (من فطر صائماً كان له مثل أجره· دون أن ينقص من أجر الصائم شيئا) فهل تريد أن تصوم رمضان مرات عديدة· في شهر واحد..
فأنفق ينفق عليك.. واعلم أن شق تمرة قد يحول بينك وبين النار -بإذن الله - نعم.. لقد كانت مساجد السلف تمتلئ بالطعام المقدم للفقراء وعابري السبيل.. فلا تجد جائعاً ولا محتاجاً.. لماذا؟! لأنهم كانوا يريدون ما عند الله· فهل تريد ذلك؟!
فلا شيء في رمضان أحق بالإكثار من الصدقات· والذكر..· ولا شيء أحق بالإمساك..· والتقييد من اللسان· والصمت حكمة وقليل فاعله..
لسانك لا تذكر به عورة امرء فكلك عورات وللناس ألسن
نعم .. إن حصائد الألسن.. عظيمة.. وعواقب إطلاقها وخيمة.. والله يقول: {ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد}
فيصوم البطن عن الحرام· من ربا ورشوة وقمار..· وغيرها.. في رمضان وغيره.. ويصوم اللسان عن الغيبة والنميمة· والكذب· والحلف بغير الله.. وغيرها.. في رمضان وفي غيره.. ويصوم السمع عن سماع الحرام في رمضان وفي غيره.. وتصوم العين عن النظر إلى الحرام في رمضان· وغيره.. ويصوم القلب عن التعلق بما سوى الله في الحياة كلها.. فإن فعل ذلك العبد.. كان صائماً حقاً.. طائعاً صادقاً.. محباً لله..· ولما عند الله.. إذا علم هذا· فإن لمحبة الله عشر علامات من فعلها فقد أحب الله..
1-محبة كلامه الذي تكلم به.
2-محبة رسوله صلى الله عليه وسلم وأتباعه.
3-الغيرة على محارم الله.
4-التشرف بولاية الله تعالى.
5-الأمر بالمعروف· والنهي عن المنكر بالمعروف.
6-الاجتماع بالصالحين· وحب الأخيار· ومجالستهم.
7-التقرب إلى الله بالنوافل.
8-تقديم حب الآخرة الباقية على الدنيا الفانية.
9-التوبة النصوح· وترك المعاصي والرجوع إلى الله.
10-تمني الشهادة في سبيل الله {إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم}.
أحبتي.. يقول ربنا سبحانه وتعالى: {قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله· إن الله يغفر الذنوب جميعاً إنه هو الغفور الرحيم}..· وهذا الشهر هو موسم عظيم للتوبة· والمغفرة.. صح عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال: (إن الله يبسط يديه بالليل ليتوب مسيء النهار· ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل حتى تطلع الشمس من مغربها).
فسبحان من يعطي ونخطي دائماً ... ولم يزل مهما هـــــــــــفا العبد عفا
يعطي الذي يخطي ولا يـمنـــــعه ... جلاله عن العطـــــــا لذي الخطــــــا
فكفارة الذنب.. التوبة منه.. وعدم الإصرار عليه.. والاعتراف به.. والاستغفار منه.. والندم عليه.
قال جل وعز: {والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم· ومن يغفر الذنوب إلا الله· ولم يصروا على مافعلوا وهم يعلمون}
فرغم أنفه.. ثم رغم أنفه.. من أدرك رمضان فلم يغفر له.. لماذا؟!.. لأنه فرصة.. قد لا تتكرر مرة أخرى.. بل قد لا تعود أبداً..
والسؤال الذي كان يراودني· منذ أن وضعت قلمي على ورقتي· أرقم هذه العبارات والجمل.. هو..
متى يتوب من لم يتب في رمضان؟!
متى يعود إلى الله من لم يعد في رمضان؟! متى.. متى؟!!
أيها المسلمون: {لا تكونوا كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثاً} إن شهراً هذه خصائصه.. وصفاته.. لحقيق بأن يذرف الدمع على فراقه.. وتتفتت الأكباد عند وداعه..
شهر رمضان ترفق.. دموع المحبين تدفق.. قلوبهم من ألم الفراق تشقق.. عسى وقفة للوداع تطفىء من نار الشوق.. ما أحرق..
عسى وعسى من قبل وقت التفرق ... إلى كل ما نرجوا من الخــــير نلتقي
فيجبر مكســــــــــور ويعــــتق تائب ... ويقبل خطاء ويسعــــــد من شـــقي
تم ما تم.. وكتب ما تقدم.. والله تعالى أعلى وأعلم.. ونسبة العلم إلى الله أسلم.. وصلى الله على محمد وعلى آله وحبه وسلم.

__________
همسات رمضانية


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله.. أما بعد:

الهمسة الأولى : دع عنك الكسل:
انهض فقد بدأ السباق... انهض قبل أن تجد نفسك في المركز الأخير ... انهض إن كنت تطمح أن تكون من الفائزين يوم توزع الجوائز يوم العيد ... دع عنك الكسل وإن كان طعمه أحلى من العسل فإن في آخره علقم ينسيك ما كان فيه من حلى، ما هي إلا أياماً معدودة وساعات محسوبة تمر مر السحاب وينفض الموسم وتودع شهر الطاعات وموسم البركات ومضاعفة الأجور والحسنات. إن لذة الكسل ساعة وتزول وتعقبها حسرة لا تزول ونصب الطاعة ساعة وتزول وتليها فرحة لا تزول .. اسأل صاحب الطاعة بعد انقضائها هل بقى من تعبها شيء؟ واسأل نفسك هل بقى من لذة الكسل لك شيء؟! والعاقبة للتقوى.
لا تجعل رمضان كرجب وشعبان سواء، فإن الله لم يجعلهم سواء. انظر إلى الصالحين ونافسهم في الخيرات ولا تقل أنا أفضل من فلان وفلان، لا تدع باباً للخير إلا وتطرقه، نافس على الصف الأول، تصدق ،أكثر من ذكر الله . لا تترك من قيام الليل ولا ركعة، خصص وقتاً لقراءة القرآن ولا تكتفي منه بالصفحة والصفحتين ولا بالجزء والجزئين فإن هناك من يختمه في رمضان عشر مرات ، فانهض واستمد العون من الله واسأله القبول وألح في الدعاء وبالله التوفيق.

الهمسة الثانية : أي عاقل يفرط في هذا الكنز؟!
عن معاذ قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" ألا أخبركم بخير أعمالكم وأزكاها عند مليككم، وأرفعها في درجاتكم وخير لكم من إنفاق الذهب والفضة، ومن أن تلقوا عدوكم فتضربوا أعناقهم ويضربوا أعناقكم ، قالوا: بلى يا رسول الله قال: ( ذكر الله) . رواه أحمد في المسند وصححه الألباني.
وفي الترمذي أن رجلاً قال يا رسول الله إن شرائع الإسلام قد كثرت علي وأنا قد كبرت فأخبرني بشيء أتشبث به قال"لا يزال لسانك رطبا بذكر الله تعالى". وفي البخاري عن أبي موسى الأشعري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "مثل الذي يذكر ربه والذي لا يذكر ربه مثل الحي والميت". وعن معاذ مرفوعا: "ما عمل آدمي عملاً أنجى له من عذاب الله عز وجل من ذكر الله تعالى".
وعن أبي هريرة رضي الله عنه: من قال سبحان الله وبحمده في يوم مائة مرة حطت خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر" رواه البخاري وفي مسلم: عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لأن أقول سبحان الله والحمدلله ولا إله إلا الله والله أكبر أحب إلى مما طلعت عليه الشمس".
سمعنا هذه الأحاديث كثيرا .. ولكن ماذا عملنا ؟ ألسنا مصدقين بها؟ بلى .. إذن لماذا التفريط؟ أليس من الحكمة أن نتزود بالحسنات الآن قبل أن نأتي يوم الحساب نعض أصابع الندم ونتمنى الحسنة والحسنتين؟ اللهم يسر أمرنا واهدنا رشدنا.

الهمسة الثالثة: عليك بالدعاء
احرص على استغلال الأوقات والأحوال التي يستجاب فيها الدعاء ، ومن تلك الأحوال حال الصيام ، خصوصا إذا كان وقت دعاءك في وقت من أوقات الإجابة كما بين الأذان والإقامة ، وآخر ساعة من نهار الجمعة ، أو في حال من أحوال الإجابة كحال السجود . فإن مظنة الإجابة عند ذلك تكون أكبر والله أعلم . وربما تدعو دعوة واحدة تخرج منك لحظة صفاء وتجرد وتوجه وابتهال وانكسار بين يدي الله عز وجل قد تحول مجرى حياتك تحولاً جذرياً، وتنقلك من دركات الشقاء إلى مراتب السعادة. وتعتق بها رقبتك من النار فإن لله في كل ليلة من ليالي رمضان عتقاء من النار كما جاء في الحديث. إذن فلنجتهد في الدعاء ، ولعل من المناسب هنا أن نذكر بأهم أدب من آداب الدعاء وهو البدء والختام بحمد الله والثناء عليه ثم الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم ونتخير من الدعاء أعمه وأجمعه ، وأجمع الأدعية هي الأدعية التي كان يدعو بها الرسول صلى الله عليه وسلم . ويمكن معرفتها عن طريق كتب السُنّة ، وهناك كتيب للشيخ سعيد بن علي بن وهف القحطاني جمع فيه أدعيه كثيرة من الكتاب والسنة وهو بعنوان " الدعاء من الكتاب والسنة" .نسأل الله العظيم رب العرش الكريم بأسمائه الحسنى وصفاته العليا أن يغفر لنا ويرحمنا وأن يتوفانا وهو راض عنا.

الهمسة الرابعة: احفظ عليك هذا
الصيام عن الطعام والشراب هو من أسهل أنواع الصيام إذا ما قورن بصيام الجوارح. فمثلاً ليس من السهل أن يتمكن كل أحد من حفظ لسانه عن الكلام في أعراض الناس أو الهمز واللمز أو السباب والشتم. وليس من السهل على كل أحد أن يحفظ بصره فلا ينظر إلى ما حرّم الله. أو يحفظ سمعه فلا يسمع ما حرّم الله.
وإذا كان الصيام عن الطعام والشراب مأمور به العبد في شهر الصوم فقط فإن صيام الجوارح مأمور به في كل وقت، والأحاديث في ذلك كثيرة منها قول النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ رضي الله عنه لما سأله: أو مؤاخذون بما نقول يا رسول الله ؟ قال: ثكلتك أمك يا معاذ! وهل يكب الناس في النار على وجوههم إلا حصائد ألسنتهم. وقوله صلى الله عليه وسلم : إن العبد ليتكم بالكلمة لا يلقي لها بالاً يهوي بها في النار سبعين خريفاً . والآيات والأحاديث في حفظ البصر وحفظ السمع عما حرم الله مشهورة ومعلومة.
ولكن هلا دربنا أنفسنا ونحن في مدرسة الصوم كيف نسيطر على جوارحنا وكيف نكبح جماحها ونلوي زمامها حتى لا تنزلق بنا في مهاوي الردى، وبذلك نكسب من هذا التدريب عادة حميدة نسير عليها فيما تبقى من أعمارنا حتى نلقى ربنا؟ نسأل الله أن يوفقنا لذلك إنه على كل شيء قدير وبالإجابة جدير

الهمسة الخامسة: احرص على أداء العمرة :
عن أبي هريرة رضي اله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما، والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة" متفق عليه . وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" عمرة في رمضان تعدل حجة - أو حجة معي" متفق عليه.
هذه من بركات هذا الشهر المبارك ونفحات الرب تبارك وتعالى التي يمتن بها على عباده في رمضان والسعداء هم الذين يتعرضون لهذه النفحات ويستفيدون منها.
ولعل من المناسب أن نبين نقطتين قد تغيب عن البعض منا. الأولى أنه ليس هناك تفضيل للعمرة في العشر الأواخر عن بقية الشهر وبالتالي ليس لها أفضلية في ليلة سبع وعشرين عن أي ليلة من ليالي الشهر وهذا المفهوم الخاطئ للأسف هو سبب تزاحم المعتمرين في ليلة سبع وعشرين. والنقطة الثانية: التحلل من الإحرام بعد العمرة ومعلوم أن التحلل يكون بحلق شعر الرأس أو بالتقصير منه، ولكن الخطأ الذي يقع فيه عدد كبير من المعتمرين هو الاكتفاء بقص شعرات معدودات من الرأس اعتقاداً منهم بأن هذا تقصير وهذا بلا شك ليس تقصير . فلنتنبه لهذا ونسأل الله للجميع القبول

الهمسة السادسة: متى ؟ إن لم يكن في رمضان..
صعد رسول الله صلى الله عليه و وسلم درجات منبره الثلاث وكان في كل درجة يقول آمين فتعجب الصحابة رضوان الله عليهم وسألوه فقال عليه الصلاة والسلام: أتاني جبريل فقال يا محمد: رغم أنف عبد أدرك رمضان ولم يغفر له قل آمين فقلت: آمين، ثم قال: رغم أنف عبد أدرك والديه أحدهما أو كلاهما فلم يدخلاه الجنة قل: آمين فقلت: آمين، ثم قال: رغم أنف عبد ذكرت عنده فلم يصل عليك قل: آمين فقلت: آمين".
والشاهد في موضوعنا قوله رغم أنف عبد أدرك رمضان ولم يغفر له ، كأن جبريل يستغرب كيف يكون هذا لذا فهو يدعو على ذلك الشقى المحروم الذي فرط في فرصة المغفرة خلال هذا الشهر المبارك حتى انقضى ومضى ولم يتعرض فيه لنفحة من نفحات الرب تبارك وتعالى والتي كانت واحدة منها كفيلة بغفران ذنوبه، فلا يحرم بركة رمضان إلا محروم، ظالم لنفسه. كيف لنا والفرص كلها سانحة للعودة إلى الله والتوبة والمغرة من الذنوب.. الشياطين وقد صفدت والأجور وقد ضوعفت وأبواب الجنة وقد فتحت وأبواب الجحيم وقد أغلقت، فيه ليلة خير من ألف ليلة. لله فيه في كل ليلة عتقاء من النار. ومن صامه إيمانا واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه.
فهل بعد هذا الخير عذر لمعتذر؟ اللهم لا. نسأل الله بمنه وجوده وكرمه أن يكتبنا فيه من الفائزين ويعتق رقابنا ورقاب آبائنا وأمهاتنا وإخواننا وأزواجنا وذرياتنا من النار.

الهمسة السابعة : يا ضعيف الإرادة قد فضحك رمضان:
في رمضان تقوى إراداتنا وتشتد عزائمنا ونعمل ما كنا عاجزين عنه في غير رمضان، ومن ذلك حفظ الجوارح وعلى رأسها اللسان والبصر عن الكلام فيما حرم الله أو النظر إلى الحرام وكذلك نؤدي العبادات والطاعات ما كنا عاجزين عن أداء ولو جزء يسير منه ومن ذلك قيام الليل مثلاً ففي حين أننا نقضي مع الإمام كل ليلة ما يقارب الساعة والربع في صلاة العشاء والتراويح وتزداد إلى ثلاث ساعات في العشر الأواخر ما بين قيام أو تهجد نجد أننا غير قادرين على ذلك في غير رمضان فما السبب؟ إنها الإرادة والعزيمة، فمتى ما أراد الإنسان أن يعمل عملاً فإنه بإمكانه أن يعمله ومتى ما أوهم نفسه أنه لا يستطيع فلن يعمله. ولعل الحديث يجرنا إلى إخواننا المدخنين فكثير منهم يحتجون بعدم قدرتهم على ترك هذه العادة رغم قناعتهم بخطرها على المال والصحة وقبل ذلك التعرض لغضب الله من جراء مقارفة هذا الأمر المحرم وما يتضمنه من إسراف وتبذير للمال وإزهاق للروح بتعريضها للأمراض الخبيثة. فالمدخن يصبر في رمضان ما لا يقل عن 13 إلى 14 ساعة في حين أنه في الأيام العادية لا يستطيع أن يصبر أكثر من ساعتين... فما السبب ؟ إنها الإرادة والإرادة فقط فلو عزم على تركه لتركه ولكن ......... نسأل الله أن يتوب علينا جميعا وأن يبصرنا بعيوبنا وأن يلهمنا رشدنا إنه ولي ذلك والقادر عليه

الهمسة الثامنة : لا يكن صومك عادة:
من الناس من يصوم رمضان لأنه اعتاد فعل ذلك منذ الصغر أو لأن المجتمع حوله يمسك عن الأكل والشرب خلال هذا الشهر فاعتاده فهو يفعله آلياً دون أن يفكر أو يتأمل أو يستحضر في ذهنه وفكره عظم هذه العباده وأنه دخل في عباده فرضها عليه ربه وأنه يتقرب بها طاعة له وطمعاً في مغفرته ورغبة فيما أعده للصائمين من الأجر والمثوبة، لا يستحضر هذه المعاني أبداً.
وفئة أخرى تصوم وهي كارهة للصوم والعياذ بالله ولا ترى فيه سوى أنه مشقة وعناء على النفس، فتجدهم يعدون الساعات والأيام منتظرين خروج الشهر.
فالمسألة إذن تدور على النية، لذا فإننا نجد أن الله عز وجل رتب الأجر العظيم والمثوبة الكبيرة على من صامه إيماناً واحتساباً فقد جاء في الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:" من صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه". ومعنى إيماناً واحتساباً: يعني إيماناً بالله ورضاً بفرضية الصوم واحتساباً لثوابه وأجره. فهلا تنبهنا لهذا وأخلصنا النية، نسأل الله ذلك.

الهمسة التاسعة : تفرغ وقلل من هذه الأمور:
مما يروى عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه إذا رأى هلال رمضان قال: (اللهم أهله علينا بالسلامة من الأسقام، وبالفراغ من الأشغال، ورضنا فيه بالقليل من النوم والطعام).
دعوات جليلات، قليلات الكلمات ولكنهن عظيمات المعنى ، فهو رضي الله عنه يدعو الله عز وجل أن يسلمه من الأمراض وأن يمن عليه بالفراغ من أشغال الدنيا وأن يقنعه بالقليل من النوم والطعام لكي يتفرغ للعبادة في هذا الشهر المبارك الذي عرف فضله وقدره وأجره. فالمريض لا يقوى على الصيام ولا القيام ولا الذكر ولا قراءة القرآن فيحرم الخير الكثير المتاح في هذا الشهر، وكذا صاحب الأعمال الكثيرة والأشغال المتواصلة يمضي عليه الوقت سريعاً وهو غارق في مشاغله، وأيضاً الصحيح السليم الذي يكثر في هذا الشهر من المأكولات فيمتلئ بها بطنه فتصعب عليه الحركة ويتعبه القيام مع المصلين في الصف في قيام الليل، والذي يمضي جل وقته في النوم يحرم نفسه تلاوة القرآن والتزود من معينه الذي لا ينضب من الحسنات فكل حرف منه بحسنة والحسنة بعشر أمثالها. نسأل الله تعالى أن يجعلنا ممن يستغلون دقائق وساعات هذا الشهر المبارك وأن يسلمنا فيه من الأسقام ويفرغنا فيه من الأشغال ويرضينا فيه بالقليل من النوم والطعام.

الهمسة العاشرة: مضى رمضان فهل من وقفة محاسبة:
بالأمس استبشرنا بهلال شهر رمضان واليوم ودعنا ثلث الشهر، عشرة أيام مرت كطرفة عين وستمر بقية الأيام وربما بسرعة أكبر ونفاجأ بأن الشهر الكريم قد ودع ولن يعود إلا بعد عام وقد ندركه عندما يعود وقد لا ندركه فربما يكون هذا العام آخر عهدنا برمضان والأعمار بيد الله. أفليس من المناسب أن نقف مع أنفسنا في لحظة صدق ونفكر ماذا قدمنا من أعمال فيما مضى من أيام، كم قرأنا من القرآن حتى الآن؟ كيف كانت محافظتنا على صلاة الجماعة؟ كيف كانت محافظتنا على صلاة التراويح؟ بر الوالدين؟ صلة الرحم؟ الصدقة؟ غض البصر؟ حفظ السمع؟ إفطار صائم؟ مساعدة المحتاجين؟ الدعاء للمجاهدين؟ ..الخ من أعمال البر والخير التي تضاعف أجورها في رمضان؟ فمن وجد في نفسه خيراً فليحمد الله وليستزيد ، ومن وجد غير ذلك فليتدارك نفسه وليلحق بالركب فما زال في الزمن بقية والفرصة قائمة فليشمر وليعزم وليتقوى بالصبر والاحتساب حتى لا يندم إذا ما رحل رمضان وهو مازال مقيم على الكسل والتقصير. نسأل الله العظيم رب العرش الكريم أن يمد في أعمارنا في طاعته وأن يبارك في أوقاتنا وأن يوفقنا إلى ما يحبه ويرضاه وأن يجعل عملنا في رضاه إنه ولي ذلك والقادر عليه
__________

الصيام .. ريجيم إسلامي
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله.. أما بعد:

شرع الله الصوم وجعل له شهراً قمرياً كاملاً تتراوح مدته بين 29 إلى 30 يوماً ، وهو الشهر الذي كان فيه أول نزول الوحي بالقرآن الكريم ، يقول الله تعالى في الآية 185 من سورة البقرة :

( شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان ) .

وتشير دراسة قام بها " جليسون ومايجون " عام 1988 إلى أن الصيام الكامل لأكثر من 37 ساعة ينقص من القدرة على العمل كما يقلل القدرة العضلية ويهدد الجهاز الدوري بشدة ويوضح " وليام ومارلي" أن زيادة كمية العرق الناتج عن ممارسة النشاط الرياضي أثناء الصيام كنتيجة لزيادة درجة حرارة الجسم تؤدي إلى تقليل كفاءة الأنزيمات العاملة على حرق الدهون ، كما يعمل على :

- اضطرابات في التوازن الأيوني المحلى للجسم ، وبالذات في البوتاسيوم الذي ينتج عنه اختلال ضربات القلب .
- زيادة مشاكل الجهاز الدوري .
- حدوث جلطات الأوعية الدموية .
- احتمال حدوث تأثير ضار بالكليتين .

وقد لوحظ أن تناول الطعام بعد الصيام له تأثير كبير على زيادة تكوين الدهون من مركبات تتكون أثناء الصيام ، كما أن طول فترة الصيام من 15-16 ساعة وشعور الصائم بالجوع يساعد على تناول الطعام بنهم وبكمية كبيرة خاصة عند الإفطار مما يعوض الانخفاض الحاد خلال النهار ، والامتناع عن تناول الطعام يمكن أ، يؤدي إلى فقد النسيج العضلي حيث تستنفذ العضلات الجليكوجين فيبدأ الجسم في اللجوء إلى الأحماض الأمينية ليحولها إلى جلوكوز، وفي إحدى التجارب على الفئران لمدة ستة أسابيع من التجويع وتناول وجبة واحدة زادت أنزيمات تخزين الدهن عشرة أضعاف قدرها واستغرقت من الوقت 18 أسبوعاً لتعود إلى حالتها وكميتها الطبيعية بعد انتهاء النظام الغذائي ، ويرى " جينارو جوزيف " عام 1974 أن إنقاص السعرات الحرارية الداخلة للجسم يومياً إلى 1000 سعر أو أقل تؤثر على مقاومة الجسم وقد يسبب الصيام اليومي مشاكل في الهضم والتمثيل الغذائي والإحساس بالتعب الناتج عن الجوع والقلق والدوخة والرغبة والنوم وعند الصيام يجب مراعاة تجنب الآتي :

- زيادة فقد البروتين من الجسم .
- إنقاص المواد المعدنية والفيتامينات في الغذاء .
- الضيق الذي ينشأ من اشتداد الجوع والضعف الشديد .

حيث يمكن تجنب ذلك عن طريق تعويض الجسم بعض المواد الغذائية والمعادن والفيتامينات كما يمكن التغلب على حالة الضيق الناشئ ( عن اشتداد الجوع بالانشغال في أنشطة رياضة هادفة ) .
احتياجات الجسم من الطاقة :

تختلف كمية السعرات اللازمة والضرورية للحياة ولقيام الأجهزة الداخلية بوظائفـها من شخص لآخر "القاعدي" تبعاً لعوامل متعددة أهمها وزن الجسم وطوله والسن .
النشاط الرياضي واستهلاك الطاقة :

تؤكد الدراسات بطلان الاعتقاد بأن التمرين يؤدي إلى استهلاك قليل من السعرات الحرارية حيث تتراوح السعرات اللازمة للأفراد بين 1500 سعر حراري للشخص الخامل إلى أكثر من 500 سعر حراري للشخص بالغ النشاط البدني بل أن الرياضيين غالباً ما يحتاجون إلى أكثر من 6000 سعر حراري يومياً وكمية السعرات المستهلكة خلال فترات التدريب كما تذكرها جداول " جان مايو " التي تحدد الطاقة المبذولة خلال فترات التدريب فقط حيث أثبتت دراسات " هيربرت ووليم " عام 1983 أن معدل التمثيل الغذائي يرتفع عند التدريب لمدة 65 ساعة تقريباً .
يتم قياس استهلاك الأوكسجين بطريقتين :

- الطريقة المباشرة : وتتم بواسطة أجهزة عمليات تستخدم داخل معمل خاص حيث يتم تحليل هواء الزفير من اللاعب مباشرة عن طريق جهاز الاجواوكسكرين وفيها يتم سحب نسبة من الأوكسجين وثاني أوكسيد الكربون ، ويتم ذلك حالياً باستخدام أجهزة إلكترونية تعمل بالكمبيوتر وتعطي النتائج أولاً بأول .

- الطريقة غير المباشرة : وتتم بواسطة قياس النبض وتقدير استهلاك الأوكسجين بالاستعانة بجدول استراند وما يعرف باسم " استراند نوموجرام " ، وتوجد علاقة بين وزن الجسم ومعدل استهلاك الأوكسجين ، ويقاس بعدد ميلليلترات الأوكسجين مقابل كل كيلو جرام من وزن الجسم في الدقيقة الواحدة وتحسب بقسمة الحد المطلق لأقصى استهلاك للأوكسجين بالملليتر على وزن الجسم بالكيلو جرام فيكون تمييز الناتج ميللتر / كيلو جرام / دقيقة .

الأسس التي يعتمد عليها الريجيم الإسلامي
بالصيام :

1- عدم الإسراف في الطعام مصداقاً لقوله تعالى : ( كلوا واشربوا ولا تسرفوا ) صدق الله العظيم .

2- ممارسة الرياضة الكبرى بكثير من المتعة والتمتع وهي صلاة التراويح .

3- المشي لمدة ساعة يومياً وممارسة بعض التمارين الرياضية لمدة نصف ساعة على الأقل قبل الإفطار بساعة ونصف أو بعد صلاة التراويح على أن يحتوي البرنامج الغذائي على سعرات حرارية من ( 1200 – 2000 ) سعر حراري ليس أكثر .

4- على الصائم أن يتبع نفس نظام حياته العادية قبل الصيام ، وخاصة من حيث العمل والحركة والنوم .

5- الصيام فرصة للتعود على تنظيم الغذاء والاعتدال فيه ويمكن الاستمرار في نظام مشابه بعد رمضان .

6- على الصائم أن يدرك أن عملية إنقاص الوزن يجب أن تكون متدرجة وثابتة عن طريق حذف الأطعمة ذات الطاقة الزائدة ( الدهون والسكريات والنشويات ) ويحتاج ذلك إلى إرادة قوية مثل إرادتك .

7- الصيام فرصة لراحة المعدة فلا تسرف في تناول اللحوم والأغذية الصعبة الهضم .

8- الصوم ليس حرمان من الطعام للجوع فقط بل هو فرصة لتحريك سكر الكبد والدهون المخزونة تحت الجلد وبروتينات العضلات والغدد وخلايا الكبد مما يؤدي لتنظيف الجسم والأنسجة وتبديل الخلايا .

9- على الصائم أن يدرك أن صوم شهر رمضان فيه وقاية وعلاج لبعض أمراض الجهاز الهضمي والعصبي والجلد وأمراض أخرى كثيرة كما تشير إلى ذلك البحوث العلمية .

وفي أقل من ساعة تكون المعدة قد امتلأت بعد فترة صيام تام مع الجوع لفترة لا تقل عن ( 13-17) ساعة ، فيؤدي ذلك إلى ارتخاء في عضلات المعدة وتصاب المعدة بالتلبك وهذا أمر طبيعي لأن المواد الدهنية عسرة الهضم والكربوهيدرات تملأ المعدة وبخاصة إذا ما أضيف إليها الماء فيتبع ذلك انتفاخ البطن وضيق التنفس الذي يكون السبب فيه امتلاء البطن والضغط على الحجاب الحاجز بين البطن والصدر فيرتفع إلى أعلى فيسبب عدم تمدد الرئتين إلى الوضع الطبيعي فيشعر الشخص بضيق التنفس بعد حوالي ساعة من الأكل ، وكما سبق وذكرنا فإن الإكثار من البروتينات يؤدي إلى عسر الهضم وزيادة التعرض للإمساك ويزيد من ظهور أعراض مرض التنفس بالنسبة للمصابين به أو اللذين عندهم استعداد له ، هذا بالإضافة إلى أضراره بمرضى الكلى وتكيف الكبد .
_____________
أحــاديث نبوية تتعلق بالصوم
الترغيب في الصوم مطلقاً وفضل دعــاء الصائــم
الحديث الأول : عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : قال الله عز وجل: كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به، والصيام جُنة فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب فإن سابه أحد أو قاتله فليقل: إني صائم إني صائم، و الذي نفس محمد بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك، للصائم فرحتان يفرحهما: إذا أفطر فرح بفطره وإذا لقي ربه فرح بصومه. رواه البخاري واللفظ له و مسلم.
الحديث الثاني : عن سهل بن سعد رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن في الجنة باباً يقال له الريان يدخل منه الصائمون يوم القيامة لا يدخل منه أحد غيرهم فإذا دخلوا أُغلق فلم يدخل منه أحد. رواه البخاري ومسلم و النسائي والترمذي.
الحديث الثالث : عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة يقول الصيام: أي رب منعته الطعام و الشهوة فشفعني فيه: ويقول القرآن: منعته النوم بالليل فشفعني فيه قال: فيشفعان . رواه الطبراني و أحمد في الكبير
الحديث الرابع : عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ثلاثة لا ترد دعوتهم : الصائم حين يفطر، والإمام العادل، و دعوة المظلوم يرفعها الله فوق الغمام و تفتح لها أبواب السماء و يقول الرب: و عزتي و جلالي لأنصرنك ولو بعد حين. رواه أحمد

الترغيب في صيام رمضان احتساباً وقيام ليله
الحديث الأول : عن أبي هريرة رضي الله عنه: عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من قام ليلة القدر إيمانا ً و إحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه، و من صام رمضان إيماناُ و احتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه. رواه البخاري ومسلم.
الحديث الثاني : روي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أُعطيت أمتي خمس خصال في رمضان لم تعطهن أمة قبلهم : خلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك، و تستغفر لهم الحيتان حتى يفطروا، و يزين الله عز وجل كل يوم جنته، ثم يقول: يوشك عبادي الصالحون أن يلقوا عنهم المئونة، و يصيروا إليك، و تصفد فيه مردة الشياطين ، فلا يخلصوا فيه إلى ما كانوا يخلصون إليه في غيره و يغفر لهم في آخر ليلة. قيل : يا رسول الله أهي ليلة القدر؟ قال : لا ولكن العامل إيما يوفى أجره إذا قضي عمله. رواه أحمد والبزار والبيهقي
الحديث الثالث : وعن الحسن بن مالك بن الحويرث عن أبيه عن جده رضي الله عنه قال: صعد رسول الله صلى الله عليه وسلم المنبر، فلما رقي عتبةٌ، قال: آمين، ثم رقي أخرى فقال: آمين ثم رقي عتبة ثالثة فقال: آمين، ثم قال: أتاني جبريل عليه السلام فقال : يا محمد من أدرك رمضان فلم يغفر له فأبعده الله ، فقلت : آمين ، فقال: من أدرك والديه أو أحدهما فدخل النار فأبعده الله فقلت آمين، قال: ومن ذكرت عنده ولم يصل عليك فأبعده الله فقلت آمين. رواه ابن حبان في صحيحه
الحديث الرابع : روي عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا كان أول ليلة من رمضان فتحت أبواب السماء فلا يغلق منها باب حتى يكون آخر ليلة من رمضان و ليس عبد مؤمن يصلي في ليلة فيها إلا كتب الله له ألفاً و خمسمائة حسنة بكل سجدة و بنى له فيي الجنة ياقوتة حمراء لها ستون ألف باب لكل منها قصر من ذهب موشح بياقوتة حمراء فإذا صام أول يوم من رمضان غفر له ما تقدم من ذنبه إلى مثل ذلك اليوم من شهر رمضان، و استغفر له كل يوم سبعون ألف ملك من صلاة الغداة إلى أن توارى بالحجاب، وكان له بكل سجدة يسجدها في شهر رمضان بليل أو نهار شجرة يسير الراكب في ظلها خمسمائة عام. رواه البيهقي
الحديث الخــامس : و عن سلمان رضي الله عنه قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في آخر يوم من شعبان:قال: ياأيها الناس قد أظلكم شهر عظيم مبارك شهر فيه ليلة خير من الف شهر ، شهر جعل الله صيامه فريضة و قيام ليله تطوعاً، من تقرب فيه بخصله من الخير كان كمن أدى فريضة فيما سواه و من أدى فريضه فيه كان كمن أدى سبعين فريضه فيما سواه ، وهو شهر الصبر و الصبر ثوابه الجنة و شهر المواساة و شهر يزاد في رزق المؤمن فيه، من فطر فيه صائماً كان مغفرة لذنوبه و عتق رقبته من النار، وكان له مثل أجره من غير أ، ينقص من أجره شئ، قالوا: يا رسول الله : ليس كلنا يجد ما يفطر الصائم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يعطي الله هذا الثواب من فطر صائماً على تمرة أو شربة ماء أو مذقة لبن، وهو شهر أوله رحمه و أوسطه مغفرة , وآخره عتق من النار، من خفف عن مملوكه فيه غفر الله له ، وأعتقه من النار، واستكثروا فيه من أربع خصال: خصلتين ترضون بهما ربكم و خصلتين لا غناءبكم عنهما: فأما الخصلتان اللتان ترضون بهما ربكم: فشهادة أن لا إله إلا الله، و تستغفرونه، و أما الخصلتان اللتان لا غناء بكم عنهما: فتسألون الله الجنة و تعوذون به من النار ومن سقى صائماً سقاه الله من حوضي شربة لا يظمأ حتى يدخل الجنة. رواه ابن خزيمه في صحيحه عن طريق البيهقي و رواه ابو الشيخ ابن حبان.
الحديث السادس : روى الطبراني في الأوسط عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: هذا رمضان قد جاء تفتح فيه أبواب الجنة و تغلق أبواب النار و تغل فيه الشياطين بُعداً لمن أدرك رمضان فلم يغفر له ، إذا لم يغفر له فمتى.
الحديث السابع : عن مالك رحمه الله أنه سمع من يثق به من أهل العلم يقول: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أُري أعمار الناس قبله أو ما شاء الله من ذلك فكأنه تقاصر أعمار أمته أن يبلغوا من العمل مثل الذي بلغ غيرهم فأعطاه الله ليلة القدر خيرا من ألف شهر ، ذكره في الموطأ

الترهيــب في إفطار شيء من رمضان بغير عــذر
الحديث الأول : عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من أفطر يوماً من رمضان من غير رخصة ولا مرض لم يقضه صوم الدهر كله وإن صامه. رواه الترمذي.
______________


بسم الله الرحمن الرحيم

حلقة صوت وصورة
لفضيلة الشيخ محمد حساان

للتحميل

هنا